المحقق الحلي
619
المعتبر
كتاب الخمس يجب في ستة أشياء : الأول : الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب من الأموال والأناسي والأرضين والآلات وجميع ما يصح تملكه ما لم يكن غصبا من مسلم ، وسيأتي شرح القول فيها إن شاء الله تعالى . الثاني : المعادن وهي كل ما استخرج من الأرض مما كان فيها ، وهو مشتق عن عدن بالمكان إذا أقام فيه ، ومنه جنات عدن . والخمس فيها واجب على اختلافها منطبعة كانت كالذهب والفضة والحديد والرصاص ، أو غير منطبعة كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق ، أو المائعة كالنفط والقار والكبريت . وقال الشافعي : لا يجب إلا في الذهب والفضة ، لقوله عليه السلام ( لا زكاة في حجر ) ( 1 ) والواجب زكاة وهو ربع العشر . وقال أبو حنيفة : في رواية تجب في المنطبعة دون غيرها ، والواجب خمس لا زكاة كما قلناه . لنا أنه مال حصل من الأرض فوجب فيه الخمس كالزكاة ، ولأنه غنيمة فيجب فيه الخمس ، لعموم الآية ( 2 ) ، ولقوله عليه السلام ( ما لم يكن في طريق مائي أو قرية عامرة
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 146 . 2 ) سورة الأنفال : الآية 41 .